منتدى باب الفتح


منتدى باب الفتح

 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 قصيدة لي من البين للشاعروالاديب الكبير الخليل النحوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 31
نقاط : 74217
تاريخ التسجيل : 08/04/2009

مُساهمةموضوع: قصيدة لي من البين للشاعروالاديب الكبير الخليل النحوي   الجمعة 17 أبريل - 18:51:56




لي من البين لوعــــــــــــة وشجــــــون

وحرام على الشجــــــــــى المجــــــون

أرهقته النــــوى من الأمـــــــــر عسرا

وبراه الغـــــــــــــرام وَهْــــــــــو فنون

قلما ينطـــــــــــــق الشــــــــــجى ولكن

لي مــع الصمت لو علمتــــــــــم شئون

إنما يبهت اللســـــــــــــــان ويعـــــــــيا

حينما ينطق الحشـــــــا والجفـــــــــون

كلــــــما أضرم الجـــــــــوى نار شوق

وشكا القلب أسعـــــــــفـــتـــــــ ه العيون

ليس يُبْدِي اللســــــــانُ وَهْـــــــو طليق

ما يُكِنّ الجَنَـــــــــــان وَهْــــــــو سجين

فِكَرٌ تلك ، والكـــــــــــــــلام حجـــــاب

صَـــــدَفٌ ذا ، وتلك در ثميــــــــــــــن

لا تحيط اللغـــــــــات بالشـــــــوق لكن

لغة الشــــــــــــــــوق زفــــــــرة وأنين

وصُمــــــاتٌ وحيــــــــــــــــرةٌ وذهول

وفم صــــــامت ووجـــــــــــــــه حزين

وحنين مِــــــلءَ العـــــــــــــروق وقلب

نابض بالجـــــــــــــــــوى ودمعٌ سخين

أنــــا في غـــــربتي أحن إليـــــــــــــكم

وشديــــــد عـــــلى الغـــــــريب الحنين

بعدت داره فجـــــــــــــســــــــ ـم سجين

ونــــــــــأى شوقـــــــــــــه فقلب رهين

وإذا الشــــــــوق طـاف بالقـــــلب يوما

طرقته الساعــــات وهـــــــــــــي سنين

يا رهين الفــــــؤاد والجســــــــــــم ناءٍ

أين منك الصفـا وأين الحَجُـــــــــــــون

أين قوم ســـــاروا إلى الله وفــــــــــــدا

لهـم الله حافـــــــــــــظ ومعيـــــــــــــن

يذكر الله من رآهــــــــم ، ومنهــــــــــم

تقشعر الجلــــــــــــــودُ ثَم تلــــــــــــين

همْ لداء النفــــــــــوس منـــــــــــا دواء

وهُمُ للغليــــــــــــــل ماء مَعِــــــــــــين

ولمن رامـــــــــــــه الزمــــــــان بضيم

كَنَفٌ آمـــــــــــــن وركـــــــــــن ركين

تطمئن القلــــوب بالقـــــــــــــرب منهم

وبمرآهــــــــــــــــــ ــمُ تَقَرّ العيــــــــون

بهمُ بهجتي وفيهــــــــــــمْ شجــــــــوني

وإليهم تحــــــــــركي والسكــــــــــــون

همْ ضيــــــــوف الكريم ، من يك ضيفا

لكريمٍ فرفــــــــــده مضمــــــــــــــــون

لهم الحفظ منــــــه والنصــر و التأْ (م)

ييــــدُ منه والعــــــز والتمــــــكــــــين

سفر صالح وســـــــــــعي حميـــــــــــد

وقـــــدوم مبـــــــــــارك ميمـــــــــــون

يا رحـالا شــــــــــدت إلى حرم اللـ (م)

ـه بهــــا القلب مغــــــــرم وضـــــنين

آمن الله ســـربكـــــــــــــم ورعـــــــاكم

وحبتكم باليمن منـــــــه اليميـــــــــــــن

في ديــــــــــــار تنزل الوحـــــــي فيها

وسعى بينـــــــــها النبي الأميــــــــــــن

يـــا نبي الهدى عليـــــــــك ســـــــــلام

بشـــذاه تَضَـــــــــــــوعَ الياسميـــــــــن

وأضـــاءتْ زُهْرُ الكــواكب وازدا (م)

نت ريــاض خُضْرٌ وماســــــــــتْ غصون

ما لمن غاب عنك عنك اصطبـــــــــار

ما لمن لم يزرك دمـــــــع حـــــــــرون

أنت نور الضـــحى إذِ الليـــــــــلُ ساجٍ

مُدْلَهِمٌّ ، إذِ الرحــــــــــــاب سجـــــــون

قبسا كنت والــــــــــدُّنـَى ظلمــــــــــات

وهدى كنت والحيــــــــــاةُ فتُــــــــــون

وندى كنت والبــــــلاد صحــــــــــاري

وقلـوب العبــــــــــــاد ذل وهُــــــــــون

بـالحيـــاة الدنيا رضوا واطمأنــــــــــوا

ونَسُــــوا الله وهْــــــو حـــــــــــق مبين

واستفزتهم الشيـــــــــاطين ، كانـــــــوا

قرنـــــاءً لهــــم وبيــــــس القريــــــــن

حَرَمُ اللهِ ليــــــــس يُعْبــــــــــــــــد فيه

إنما يُعْبَد الهــــــــوى والبطـــــــــــــون

سَكْرةٌ يعمهـــون فيــــــــــها وتِيـــــــــهٌ

ومن الشـــــرك والهـــوى أفيــــــــــون

ثم جــــــاء النبي : حـــــــق ونــــــــور

وكتـــــــــاب مطـــــــــهر مكنــــــــون

كتب الله أن يكـــــــــــــون غيــــــــــاثا

إنما الأمر منه كــــــــــاف ونـــــــــون

فَعَنَتْ دولة الضــــــلال ودالــــــــــــت

وتهــــــاوت قلاعــــــــــــها والحصون

وقلوب كــــــــــــانت هـــــــــــواء فلما

غادرتها الظنــــــون جـــــــــــاء اليقين

ما فتحتَ البــــــــــلاد إلا ونـــــــــــور

في قلــــــوب الورى وفتـــــــــــح مبين

أنت للنــــــــــــاس رحمة وأمــــــــــان

أو لست الأميــــــن؟ أنت الأمــــــــــين

أنت جود إذا وهبت كــــــما البحــ (م)

ـــر وغيث إذا أغثت هَتـُـــــــــــــــون

رأفــــــــــة بالــــــــورى وحلم وصفح

وملاذ لـــــــهـــمْ وحصـــــــــن حصين

مِنّةٌ أنت لا تـــــــــــؤدي الليـــــــــــالي

والأســـــابيعُ شكـــــــــرَها والقــــرون

لو تكون الأكـــــوان عنــــــــــدي كتابا

كلُّ ما بين دفتيـــــــــــــــه متــــــــــون

لَهِجتْ بـــالنبي ذكــــــــــرا وفكـــــــرا

قلتُ : يا رب ما عســــــــاهــــــــا تُبين

أنت ألبسته الظهـــــــــورَ حجـــــــــابا

وعظيمٌ مع الظهــــــــور البطـــــــــون

فهْو نورٌ مطلســــــــــم وهـْــــــــو كنز

وهو سِرٌّ لديــــــــك منك مصـــــــــون

يرجع الطرف خـــــاسئـــــــــا وحسيرا

والأحاديث لوعـــــــــــة وشجـــــــــون

ثم صمت فــــــــــــــما يُبين لســــــــان

وذهول وحيــــــــــــــــرة وجنــــــــون

والليـــــــــــــالي مسيرة، لا نــــــــزول

لا قـــــــــــرار لا راحة لا سكــــــــون

رحلـــــــةٌ في معـــــــارج الحب كبرى

منتهاها – ولا انتــــــــــــهاء – الْمَنُون

فإذا شُدت الرحـــــــــالُ على العيــ (م)

ــس وقيـــل: اركبـــوا ، وخف القطين

فضياع وذلـــــــــــــــــــــ ة وهـــــــوان

أن يقيم الفتى وظلـــــــــــــــم مبيـــــــن

إنما النـاس بالمحبــــــــــة والصــدْ (م)

ق وإلا فالنـــــــــــــــــاس مـــاء وطين

رب ما لي إن لــــم تكن لــــــــي مُعين

فأعني أنت القــــــــــــــوي المتــــــــين

لك تعنوالوجوه خــــــــــــوفا وحبـــــــا

ولك القلب ساجـــــــــــــد والجبـــــــين

بـك يا ربنا نلـــــــوذ وندعــــــــــو (م)

ك وإيــــــــاك ربنـــــــــا نستــــــــعيـن

نحن إن ساءت الظروف بقــــــــــــــوم

حسنت بالكـــــــــريم منـــــــــا الظنون

ما يشاء الكريم كـــــان ومـــــا ليـــ (م)

ـــس يشاء الكريـــــــــــم ليس يكــــون

أنت نعم المــــولى ومن تـــك مولا (م)

هُ فأنى يـــــــهي وأنى يهـــــــــــــــــون

لا يخيب الرجـــــــــاء فيك وعِنــــــدِي

بَينات الدعــــــــوى وعنـــــــدي اليمين

رب منك العــــــطاء وهْــــــــــوَ جزيل

وعلينا الدعــــــــــــــاء والتــــــــــأمين

فاجمع الشمل في المســــــــــرة واجعل

كل عسر عقبــــــــــاه يُسْــــــــــرُ ولين

وأفِضْ فضلك العظيــــــــم علينــــــــــا

يا كريما كلتـــــــــــــا يديـــــــــــه يمين

إن بـــــــــالقلب مــــا علمت وحـــــالي

أنت أدرى بهــــــــــــــا وأنت المعيـــن

فسكوتي ضــــــــراعة ودعـــــــــــــاء

لا يبين الكـــــــــلام ما لا يبـــــــــــــين

وشفيعي لديــــــــك عبد عظيـــــــــــــم

جَاهُـــه مُكْـــــــــــرَمٌ مكين أميــــــــــن

هـــو زادي وعـــــــدتي وعتــــــــادي

أينمـــا كنت وهْــــو كنـــــــزي الدفين

وهو فلكي ومديني وهو أرضي

وسمائي والعرش واليقطين

وهو دربي إليك، من سلك الدر (م)

ب جدير به الوصول قمين

إن يك الحبُّ دينَ قوم فإني

ورعيلي بحب طه ندين

صل يا ربنا وسلم عليه

صلوات كما تشاء تكون

دونها تنفد البحار وتدنو

سدرة المنتهى، وما هي دون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://babelveth.ahlamontada.net
 
قصيدة لي من البين للشاعروالاديب الكبير الخليل النحوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى باب الفتح :: منتدى الشعر والشعراء :: الشعر العربي الفصيح-
انتقل الى: